تلجأ كثير من الشركات إلى شرط التحكيم في العقود التجارية فى الإمارات لأنه يمنحها مسارًا أوضح لتسوية النزاعات بعيدًا عن مفاجآت التقاضي التقليدي، مع قابلية أكبر لتصميم الإجراءات بما يناسب طبيعة الصفقة، وببساطة: شرط التحكيم هو بند يوجّه أي نزاع مرتبط بالعقد إلى التحكيم بدل رفع دعوى أمام المحكمة، ويكون غالبًا مُعتدًّا به متى استوفى متطلبات صحته.
اقرأ أيضًا: تسوية المنازعات التجارية في الإمارات لمعرفة الخيارات المتاحة للشركات قبل وأثناء النزاع (التقاضي، التحكيم، الوساطة…).
في هذا الدليل ستجد بشكل مختصر ومباشر:
- شروط صحة شرط/اتفاق التحكيم وفق الإطار القانوني المعمول به في الإمارات.
- Checklist جاهز لعناصر بند تحكيم “فعّال” يقلّل التعطيل عند النزاع.
- نماذج قصيرة قابلة للنسخ مثل نموذج (DIAC) ونموذج تحكيم الشارقة (Tahkeem) مع خانات للتخصيص.
- ماذا تفعل عمليًا عند وقوع النزاع، ومتى وكيف يتم الدفع بشرط التحكيم أمام المحكمة.
جدول المحتويات
ما هو شرط التحكيم في العقد التجاري؟ وهل هو ملزم في الإمارات؟
نعم، يكون شرط التحكيم مُلزِمًا في الإمارات متى استوفى “اتفاق التحكيم” متطلبات الصحة (مثل الكتابة وصحة التفويض ووضوح الإحالة للتحكيم)، والمقصود بشرط التحكيم في العقود التجارية في الإمارات هو البند الذي يضعه أطراف العقد التجاري بحيث يتفقون على اللجوء إلى التحكيم — وفق قانون التحكيم — للفصل في أي نزاع ينشأ بينهما بشأن العقد.
ويُعد التحكيم وسيلة بديلة عن القضاء لحل المنازعات التي قد تنشأ بين التجار أو الشركات، وغالبًا ما تختاره الشركات لأنه قد يوفّر سرعة ومرونة أكبر مقارنةً بمسار الدعاوى أمام المحاكم (مع ملاحظة أن النتائج تختلف حسب مركز التحكيم والقواعد المختارة).
ومن زاوية الإطار النظامي، نظّم المشرّع التحكيم ضمن القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم، والذي يضع القواعد العامة التي يُبنى عليها اتفاق التحكيم وإجراءاته ونتائجه.
لمزيد من الفهم العملي لدور التحكيم ولماذا تختاره الشركات، راجع دور التحكيم في حل النزاعات
الفرق السريع بين الشرط داخل العقد واتفاق مستقل:
- شرط داخل العقد: بند ضمن بنود العقد نفسه يقرّر إحالة النزاعات إلى التحكيم.
- اتفاق تحكيم مستقل: وثيقة منفصلة قد تُبرم قبل النزاع أو بعده (حتى لو كانت هناك دعوى قائمة)، بشرط تحديد نطاق المسائل المُحالة للتحكيم بوضوح.
ملاحظة عملية للشركات: الصياغة وحدها لا تكفي؛ الأهم أن يكون الاتفاق واضحًا ومكتوبًا وموقعًا/مُثبتًا وبواسطة شخص يملك الصلاحية، لأن الغموض أو ضعف التفويض قد يفتح باب نزاع جانبي حول اختصاص التحكيم.
مزايا استخدام شرط التحكيم في العقود التجارية في الإمارات
هناك عدة مزايا لاستخدام شرط التحكيم بالعقود التجارية في الإمارات، نجملها بما يلي:
- يعتبر التحكيم وسيلة بديلة لحل النزاع بدلاً عن الوسائل القضائية أمام المحاكم.
- يعتبر التحكيم وسيلة سريعة لحل النزاعات الناشئة بين التجار أو الشركات حول العقود التجارية.
- يتحكم طرفي النزاع في التحكيم بتسمية المحكمين أو هيئة التحكيم، بخلاف عرض النزاع على القضاء، إذ لا يمكنهم التحكم بأسماء القضاة الذين سينظرون في الدعوى.
- يتحكم طرفي النزاع في التحكيم بشروط التحكيم وإجراءاته، من خلال الاتفاق عليه في العقد أو باتفاق لاحق للعقد، بينما في حل النزاعات القضائية أمام المحاكم لا يمكن لأطراف النزاع التحكم بما يجب تطبيقه عليهم من إجراءات.
- يمكن لطرفي النزاع وضع الشروط التي يرغبان بها لحل النزاع عبر التحكيم بشرط ألا تخالف تلك الشروط الأنظمة والقوانين في الإمارات، أو النظام العام أو الآداب العامة فيها.
- يمكن لطرفي النزاع في التحكيم تحديد المدة اللازمة للفصل في النزاع.
- غالباً ما يؤدي التحكيم لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وحل النزاع ودياً، بخلاف رفع الدعوى القضائية.
- تظهر فائدة التحكيم في عقود التجارة الدولية لأنها تتيح لأطراف النزاع الاطمئنان لحل ذلك النزاع عبر التحكيم وفق القواعد الدولية، دون الخضوع لأحكام القوانين المحلية في الدول التي قد تتغير من فترة لأخرى، وفي هذا الشأن قد يهمك أيضًا قراءة المزيد عن التحكيم في منازعات عقود الاستثمار
- يتسم التحكيم بالسرية، بخلاف رفع دعوى قضائية أمام المحاكم، خاصةً فيما بين الشركات التجارية الكبرى التي يراقبها الناس ويتابعونها.
للمقارنة بين التحكيم وباقي وسائل فض النزاع للشركات، راجع تسوية المنازعات التجارية في الإمارات
الشروط القانونية لصحة اتفاق/شرط التحكيم وفق قانون التحكيم الإماراتي

لكي يكون اتفاق/شرط التحكيم صحيحًا وقابلًا للاعتماد عليه عمليًا، فهناك “حد أدنى” من الشروط الأساسية التي يركز عليها قانون التحكيم الاتحادي في الإمارات، أهمها:
الأهلية + التفويض الصحيح
- لا يصح اتفاق التحكيم إذا وقّعه شخص لا يملك الأهلية أو لا يملك تفويضًا/صلاحية إبرام التحكيم نيابةً عن الشركة.
- بمعنى عملي للشركات: تأكد أن الموقّع مخوّل بالتوقيع على شرط التحكيم تحديدًا، لا مجرد توقيع العقد بشكل عام (بحسب هيكل التفويض الداخلي والوثائق المعتمدة).
الكتابة شرط جوهري
- الأصل أن اتفاق التحكيم يجب أن يكون مكتوبًا، وإلا عُدّ غير صحيح.
- وتتحقق “الكتابة” بصور متعددة، مثل: بند في عقد موقع، أو مراسلات مكتوبة/إلكترونية (وفق تنظيم المعاملات الإلكترونية)، أو اتفاق مثبت أثناء نظر نزاع أمام المحكمة.
الإحالة الواضحة والتحويل الصحيح لبند التحكيم
- إذا كان العقد يُحيل إلى مستند آخر يحتوي شرط تحكيم (مثل “شروط عامة” أو “نموذج عقد” أو قواعد مركز)، فيجب أن تكون الإحالة واضحة وتتعامل مع بند التحكيم كجزء لا يتجزأ من العقد.
استقلالية اتفاق التحكيم عن العقد الأصلي
- شرط/اتفاق التحكيم يُعامل كاتفاق مستقل عن بقية بنود العقد؛ لذلك فإن بطلان العقد أو فسخه أو إنهاءه لا يلغي تلقائيًا شرط التحكيم، طالما أن شرط التحكيم صحيح بذاته.
- عمليًا: حتى لو كان النزاع يتضمن ادعاءً ببطلان العقد، قد يظل التحكيم قائمًا للفصل في النزاع وفق نطاقه.
قاعدة عدم قبول/رفض نظر الدعوى عند وجود شرط تحكيم
- إذا رُفعت دعوى أمام المحكمة رغم وجود اتفاق تحكيم، فالأصل أن المحكمة ترفض/تستبعد نظر الدعوى عندما يتمسّك المدعى عليه بشرط التحكيم في الوقت الصحيح (قبل الدخول في موضوع الدعوى)، ما لم ترَ المحكمة أن الاتفاق باطل أو غير قابل للتنفيذ.
تنبيه مهم: التفاصيل التطبيقية قد تختلف بحسب صياغة العقد، وطبيعة النزاع، والمركز/القواعد المختارة، لذا الأفضل أن تُصاغ بنود التحكيم بدقة لتقليل أي جدل حول الاختصاص.
أهم العناصر التي يجب مراعاتها عند صياغة شرط التحكيم في الإمارات
حتى لا يتحول شرط التحكيم إلى “بند جميل على الورق” لكنه مُعطِّل عند النزاع، الأفضل أن يغطي العناصر الأساسية التالية بشكل واضح، استخدم قائمة التحقق التالية عند كتابة/مراجعة أي عقد تجاري:
1) اختيار المركز أو القواعد (Institution / Rules)
- حدّد: هل التحكيم مؤسسي (مثل مركز تحكيم محدد) أم تحكيم ad hoc وفق قواعد متفق عليها؟
- اذكر اسم المركز/القواعد بدقة لتجنب الخلاف على “أين نذهب؟”.
2) نطاق النزاع المُحال للتحكيم (Scope)
- صياغة واسعة مفيدة غالبًا للشركات، مثل: “أي نزاع ينشأ عن هذا العقد أو يتعلق به…”.
- حدّد إن كانت هناك استثناءات (إن وجدت) مثل بعض الأوامر الوقتية أو مطالبات محددة.
3) عدد المحكمين وطريقة تعيينهم
- اختر: محكم واحد أم ثلاثة محكمين؟
- وضّح آلية التعيين: من يعيّن؟ وكيف؟ وماذا يحدث عند عدم الاتفاق؟
- هذا العنصر وحده يختصر وقتًا كبيرًا عند نشوء النزاع.
4) مقر التحكيم (Seat)
- “المقر/Seat” ليس مجرد مكان جلسات؛ هو عنصر مؤثر في الإطار الإجرائي والإشراف القضائي.
- حدده صراحة (مثال: دبي/أبوظبي/الشارقة… بحسب ما يناسب الصفقة).
5) مكان جلسات السماع (Venue) — إن رغبت
- قد تذكر أن الجلسات تُعقد حضوريًا أو عن بُعد أو في مدينة مختلفة عن “المقر” بحسب ما يتفق عليه الأطراف/هيئة التحكيم.
6) القانون الواجب التطبيق
- قانون العقد (Governing law): ما القانون الذي يفسّر الالتزامات العقدية؟
- وقد تذكر أيضًا ما إذا كانت هناك قواعد خاصة بالإجراءات وفق اختيار المركز/المقر (إن لزم ذلك حسب طبيعة العقد).
7) لغة التحكيم
- حدّد اللغة: العربية/الإنجليزية/غيرها.
- هذا يقلل نزاعات الترجمة والتكاليف لاحقًا.
8) التكاليف والأتعاب (Costs)
- هل يتحمل الخاسر التكاليف؟ أم توزيعها؟ أم وفق تقدير هيئة التحكيم والقواعد؟
- صياغة واضحة هنا تقلل مفاجآت “فاتورة التحكيم”.
9) الإخطارات والمراسلات
- حدّد عناوين الإخطار الرسمية والبريد الإلكتروني المعتمد.
- أضف آلية لتغيير العناوين بإشعار مكتوب.
10) تدابير وقتية/مستعجلة (إن كانت أولوية في نشاطك)
- إن كانت طبيعة أعمالك تتطلب حماية عاجلة (مثل وقف استخدام علامة/حماية سرية/منع سحب ضمان)، فاذكر وجود صلاحية طلب تدابير وقتية وفق القواعد المختارة (مع مراعاة أن التفاصيل تختلف بحسب المركز والقانون).
Checklist سريع للنسخ داخل ملف مراجعة العقود:
- مركز/قواعد التحكيم محددة بدقة
- نطاق النزاع واسع وواضح + أي استثناءات
- عدد المحكمين + آلية التعيين + معالجة عدم الاتفاق
- المقر (Seat) محدد
- مكان الجلسات (اختياري)
- القانون الواجب التطبيق على العقد
- لغة التحكيم
- التكاليف والأتعاب وكيف تُوزّع
- آلية الإخطارات والعناوين
- تدابير وقتية/مستعجلة (عند الحاجة)
صيغ ونماذج شرط التحكيم الجاهزة

فيما يلي نماذج قصيرة قابلة للنسخ تساعدك على تضمين شرط تحكيم واضح، مع خانات فارغة للتخصيص حسب عقدك. (تأكد دائمًا من مطابقة اسم المركز والقواعد للنسخة المعمول بها لدى المركز المختار).
1) نموذج شرط التحكيم (DIAC)
“Any dispute arising out of or in connection with this contract, including any question regarding its existence, validity or termination, shall be referred to and finally resolved by arbitration under the Arbitration Rules of the Dubai International Arbitration Centre, which Rules are deemed to be incorporated by reference into this clause.
The number of arbitrators shall be [one/three].
The seat of arbitration shall be [City and/or Country].
The language to be used in the arbitration shall be [language].
The governing law of the contract shall be the substantive law of [State or Country].”2) نموذج شرط التحكيم (تحكيم الشارقة – Tahkeem)
“كل نزاع ينشأ عن تنفيذ أو تفسير أو إلغاء أو صحة أو بطلان هذا العقد أو ما يرتبط به يتم الفصل فيه نهائياً عن طريق التحكيم وفقاً لنظام مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي وتعديلاته.”
3) قالب عام (عربي) مع خانات تخصيص
“يتفق الطرفان على إحالة أي نزاع أو مطالبة تنشأ عن هذا العقد أو تتعلق به (بما في ذلك ما يتصل بتفسيره أو تنفيذه أو إنهائه) إلى التحكيم.
يكون عدد المحكمين [محكم واحد/ثلاثة محكمين]، ويتم تعيينهم وفق الآلية التالية: [آلية التعيين].
يكون مقر التحكيم (Seat) [الإمارة/المدينة]، ولغة التحكيم [العربية/الإنجليزية].
يسري على هذا العقد من حيث الموضوع [القانون الواجب التطبيق].
تتحمل التكاليف والأتعاب وفق [يتحملها الخاسر/توزّع/وفق تقدير هيئة التحكيم والقواعد].”
ملاحظة عملية قبل النسخ: إذا اخترت مركزًا (مثل DIAC أو Tahkeem) فالأفضل أن تستخدم نموذجه الرسمي أو صياغة قريبة منه، ثم تُكمل خانات (عدد المحكمين/المقر/اللغة/القانون) لتقليل أي جدل لاحقًا حول الاختصاص أو الإجراءات.
الدفع بشرط التحكيم ومتى يُثار أمام المحكمة؟
الدفع بشرط التحكيم (أو التمسك باتفاق التحكيم) هو اعتراض إجرائي تستخدمه الشركة عندما يرفع الطرف الآخر دعوى أمام المحكمة بشأن نزاع يشمله شرط التحكيم؛ فتطلب من المحكمة عدم قبول الدعوى لأن المسار المتفق عليه هو التحكيم.
المعنى العملي للشركات:
- يحميك من “الانجرار” إلى التقاضي رغم وجود شرط تحكيم.
- يوجّه النزاع إلى الجهة المتفق عليها (مركز/قواعد التحكيم) بدل مناقشة الموضوع أمام المحكمة.
- يقلل مخاطر ازدواجية المسارات (دعوى محكمة + تحكيم في نفس الوقت) متى تم التعامل معه مبكرًا وبشكل صحيح.
متى تتمسك بالدفع بشرط التحكيم أمام المحكمة؟
- عندما تكون الدعوى أمام المحكمة تتناول مسألة يغطيها شرط التحكيم (أي نزاع ينشأ عن العقد أو يتعلق به وفق نطاق الشرط).
- الأفضل عمليًا أن تُرفق مع الدفع:
- نسخة العقد/اتفاق التحكيم.
- ما يثبت التوقيع/التفويض (عند الحاجة).
- توضيح مختصر لماذا يقع النزاع داخل نطاق الشرط.
تنبيه حاسم عن التوقيت (قبل الدخول في الموضوع):
- القانون ينص على أن المحكمة تقضي بعدم قبول الدعوى إذا تمسّك المدعى عليه بشرط التحكيم قبل تقديم أي طلبات أو دفاع في موضوع الدعوى (أي قبل “الدخول في الجوهر”).
- معنى ذلك للشركات: إذا بدأت تناقش موضوع الحق (مثل تقديم دفاع موضوعي مطوّل) قبل إثارة الدفع، قد تُعرّض موقفك لخطر اعتبارك تنازلت عمليًا عن التمسك بشرط التحكيم بحسب ملابسات الدعوى.
متى قد ترفض المحكمة الدفع؟ الاستثناءات الأساسية
- إذا تبين للمحكمة أن اتفاق التحكيم باطل أو غير قابل للتنفيذ أو يستحيل تنفيذه.
- لذلك، صياغة بند التحكيم بدقة (اختيار مركز/قواعد/مقر/آلية تعيين… إلخ) تُقلّل فرص القول بعدم القابلية للتنفيذ لاحقًا.
خطوات تفعيل شرط التحكيم باختصار من تقديم الطلب حتى صدور الحكم
هذه خطوات “نموذجية” لتفعيل شرط التحكيم في العقود التجارية. قد تختلف التفاصيل حسب المركز/القواعد المختارة (مثل DIAC أو Tahkeem) وبحسب ما اتفق عليه الأطراف:
- مراجعة العقد وبند التحكيم سريعًا
- تأكد من: نطاق النزاع، المركز/القواعد، المقر (Seat)، اللغة، وعدد المحكمين وآلية التعيين.
- جهّز نسخة العقد والملاحق وأي مراسلات تدعم النزاع.
- إرسال إخطار نزاع/نية التحكيم (إن كان مناسبًا)
- في كثير من العقود يوجد بند إشعار أو “مهلة تفاوض” قبل التحكيم.
- إن لم يوجد، قد تبدأ مباشرة بالإجراءات وفق القواعد المختارة.
- تقديم طلب التحكيم
- يتضمن عادةً: بيانات الأطراف، ملخص النزاع، الطلبات، نسخة اتفاق التحكيم، وأهم المستندات الأولية.
- الرد/الجواب من الطرف الآخر
- يقدّم دفوعه الأولية وطلباته المقابلة (إن وجدت) وفق المواعيد التي تحددها القواعد.
- تشكيل هيئة التحكيم
- تعيين محكم واحد أو ثلاثة وفق الاتفاق/القواعد.
- معالجة حالات عدم الاتفاق على التعيين وفق آلية المركز/القواعد.
- جلسة/أمر إجرائي لتنظيم المسار
- تحديد جدول المذكرات، تبادل المستندات، عدد الجلسات، إمكانية الاجتماعات عن بُعد، وما إذا كانت هناك طلبات وقتية.
- تبادل المذكرات والأدلة
- مذكرات الادعاء/الدفاع، المستندات، الشهود، وتقارير الخبرة إن لزم.
- جلسات المرافعة (إن وجدت) ثم غلق باب المرافعة
- قد يكون المسار كتابيًا بالكامل أو يتضمن جلسات استماع حسب طبيعة النزاع والقواعد.
- صدور حكم التحكيم
- حكم نهائي/جزئي وفق ما تقرره الهيئة وبحسب الطلبات المعروضة عليها.
نصيحة عملية للشركات: قبل تقديم الطلب، جهّز ملفًا منظمًا (العقد + الملاحق + أوامر الشراء/الفواتير + مراسلات البريد + محاضر الاجتماعات) لأن جودة الملف غالبًا تقلل الوقت والجدل الإجرائي.
إجراءات تنفيذ شرط التحكيم في العقود التجارية في الإمارات
إذا وضع شرط التحكيم في عقد تجاري ما بين طرفين ثم حدث نزاع بينهما فإنه يتوجب عليهم اللجوء إلى التحكيم أولاَ قبل الذهاب إلى القضاء، وتتمثل إجراءات تنفيذ شرط عقد تحكيم تجاري بما يلي:
- في حال كان المحكمين أو هيئة التحكيم مسماة في العقد، فيجب رفع النزاع لهما بموجب صحيفة، مثل صحيفة الادعاء أمام المحاكم، متضمنة كافة البيانات الواجبة والدفوع المقدمة.
- في حال عدم تسمية المحكمين باتفاق التحكيم، يسمي كل طرف محكمه، ويسمي المحكمان المعينان المحكم الثالث.
- تبدأ هيئة التحكيم من اليوم التالي لتشكيلها بإجراءات التحكيم، ويمكن لأطراف النزاع الاتفاق على إجراءات التحكيم من ناحية تحديد مكانه وكيفية عقد الجلسات.
- تقوم هيئة التحكيم بإعلان الخصوم عن موعد الجلسات، ويجب أن تتم إجراءات التحكيم باللغة العربية ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك.
- يقدم أطراف النزاع دفوعهما أمام المحكمين، مع تقديم الوثائق والثبوتيات اللازمة.
- تنعقد جلسات التحكيم بشكل سري ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
- يحق لهيئة التحكيم الاستماع للشهود وإجراء الخبرة والمعاينة واستعمال كافة وسائل الإثبات اللازمة.
- تصدر هيئة التحكيم حكمها في النزاع، ويجب على الطرفين احترامه مع أحقيتهما بالاعتراض عليه.
- لا يكتسب حكم المحكمين الدرجة القطعية إلا بعد إكسائه الصيغة التنفيذية أمام المحكمة المختصة.
ما هو حكم التحكيم باختصار؟ وما حجيته؟ وكيفية التنفيذ؟ ومتى يحتاج إلى ترجمة؟
حكم التحكيم (Award) هو القرار النهائي الذي تصدره هيئة التحكيم للفصل في النزاع، ويكون ملزمًا للأطراف ضمن نطاق ما عُرض عليها وفق اتفاق التحكيم. ويترتب عليه عمليًا “حجية” بين الأطراف في حدود النزاع نفسه، فلا يُعاد طرح ذات المسألة بذات الأساس بين نفس الأطراف بالسهولة التي قد يتصورها البعض.
كيفية تنفيذ حكم التحكيم في الإمارات ؟
- التنفيذ لا يكون “تلقائيًا” بمجرد صدور الحكم؛ بل يحتاج عادةً إلى طلب للمحكمة المختصة لتأكيد الحكم والأمر بتنفيذه.
- المحكمة تنظر في طلب التأكيد/التنفيذ وفق الإطار النظامي، وقد ترفض التنفيذ إذا تبيّن سبب قانوني معتبر (مثل أسباب البطلان/عدم القابلية للتنفيذ بحسب الحالات المحددة في القانون).
المستندات الأساسية المطلوبة عادةً مع طلب التنفيذ (مختصر عملي)
- أصل حكم التحكيم أو صورة طبق الأصل/مصدّقة.
- نسخة من اتفاق/شرط التحكيم (وغالبًا إن كان الشرط داخل عقد، يُرفق العقد الذي يتضمنه).
- ترجمة عربية معتمدة لحكم التحكيم إذا كان صادرًا بغير العربية.
متى تحتاج إلى ترجمة حكم التحكيم؟
- القاعدة العملية الأكثر شيوعًا: إذا كان حكم التحكيم ليس بالعربية، فتقديم ترجمة عربية معتمدة من جهة/مترجم معتمد يكون مطلوبًا عند التوجه للتنفيذ أمام المحاكم “على الدولة”.
- وقد تختلف المتطلبات التفصيلية بحسب المسار القضائي المختار وبحسب مكان التنفيذ وإجراءات المحكمة المختصة.
أخطاء شائعة تُضعف أو تُعطل شرط التحكيم وكيف تتجنبها
أغلب مشاكل شرط التحكيم لا تأتي من “فكرة التحكيم” نفسها، بل من صياغة ناقصة أو غامضة تجعل الطرفين يختلفان أولًا على الاختصاص والإجراءات بدل الدخول في أصل النزاع. فيما يلي أخطاء متكررة مع بدائل عملية لتفاديها:
غموض نطاق النزاع
- الخطأ: “أي نزاع يُحل وديًا ثم بالتحكيم” دون تحديد أن التحكيم نهائي/ملزم أو دون تحديد ما إذا كان يشمل “أي نزاع يتعلق بالعقد”.
- التجنب: استخدم نطاقًا واضحًا وواسعًا عند الحاجة:
- بديل مختصر: “أي نزاع ينشأ عن هذا العقد أو يتعلق به، بما في ذلك صحته أو تفسيره أو إنهاؤه، يُحال إلى التحكيم…”
اختيار مركز غير محدد أو اسم خاطئ للمركز/القواعد
- الخطأ: “تحكيم دبي” أو “مركز دبي” دون تحديد DIAC أو قواعده، أو ذكر اسم غير دقيق.
- التجنب: اذكر اسم المركز والقواعد بدقة، ويفضل الاعتماد على النموذج الرسمي للمركز ثم تخصيص الخانات.
عدم تحديد “المقر Seat”
- الخطأ: الاكتفاء بذكر مكان الجلسات أو ذكر مدينة دون توضيح أنها “Seat”.
- التجنب: أضف سطرًا صريحًا:
- “يكون مقر التحكيم (Seat) في [دبي/أبوظبي/الشارقة…]”.
ترك عدد المحكمين وآلية التعيين دون حسم
- الخطأ: “يُعيّن محكمون بالاتفاق” دون معالجة ماذا يحدث إذا لم يتفق الطرفان.
- التجنب: حدّد عدد المحكمين، وأضف آلية احتياطية:
- “عدد المحكمين [1/3]، ويجري التعيين وفق قواعد [المركز]”.
تعارض بنود فض النزاع داخل العقد
- الخطأ: بند يقول “المحاكم المختصة” وبند آخر يقول “التحكيم”، أو ترتيب غير واضح بين التفاوض/الوساطة/التحكيم.
- التجنب: رتّب المسار بوضوح وبدون تناقض، مثل:
- “تفاوض لمدة [ ] يومًا، ثم تحكيم… ولا تختص المحاكم بنظر موضوع النزاع إلا في الحدود التي يجيزها القانون.”
الخلط بين القانون الواجب التطبيق ولغة التحكيم
- الخطأ: اعتبار اللغة = القانون أو العكس، أو تركهما فارغين في عقود دولية.
- التجنب: سطران منفصلان:
- “القانون الواجب التطبيق على العقد: [ ]”
- “لغة التحكيم: [ ]”
إحالة غير محكمة إلى “شروط عامة” تحتوي شرط التحكيم
- الخطأ: ذكر “تسري الشروط العامة” دون التأكيد أن شرط التحكيم جزء منها ومقبول صراحة.
- التجنب: إحالة واضحة تُدخل شرط التحكيم ضمن العقد وتثبت علم الطرفين به.
صياغة تجعل الشرط غير قابل للتنفيذ عمليًا
- الخطأ: “تحكيم في مركز [غير موجود/غير محدد]” أو “محكم واحد وثلاثة محكمين” في نفس الوقت، أو اشتراطات تعيين مستحيلة.
- التجنب: بسّط الشرط واملأ العناصر الأساسية (المركز/القواعد + النطاق + عدد المحكمين + المقر + اللغة).
بدائل صياغة مختصرة تقلّل الغموض (جاهزة للنسخ):
- “أي نزاع ينشأ عن هذا العقد أو يتعلق به يُحال نهائيًا إلى التحكيم وفق قواعد [المركز]، ويكون مقر التحكيم [ ]، وعدد المحكمين [ ]، ولغة التحكيم [ ].”
- “يتفق الطرفان على أن المحاكم لا تنظر موضوع النزاع المشمول بهذا الشرط متى تم التمسك باتفاق التحكيم في الوقت النظامي، وذلك ما لم يكن الاتفاق باطلًا أو غير قابل للتنفيذ.”
متى تحتاج استشارة قانونية قبل توقيع العقد؟
تحتاج الشركات لاستشارة قانونية قبل توقيع العقد خصوصًا عندما يكون شرط التحكيم “عنصرًا حاسمًا” في إدارة المخاطر، والفكرة ليست تعقيد العقد، بل تجنب بند تحكيم قابل للطعن أو غير قابل للتنفيذ عمليًا.
مؤشرات خطر تستدعي مراجعة قانونية قبل التوقيع:
- قيمة عقد مرتفعة أو مشروع طويل المدة أو متعدد المراحل (توريد/إنشاءات/تشغيل وصيانة).
- العقد عبر الحدود (طرف أجنبي، مدفوعات دولية، تنفيذ في أكثر من دولة، أصول خارج الإمارات).
- وجود أكثر من طرف في العقد (تحالف/كونسورتيوم/مقاول رئيسي ومقاولين فرعيين) واحتمال تضارب مسارات النزاع.
- بند التحكيم فيه غموض أو “خلط” بين المحكمة والتحكيم أو إحالات عامة إلى شروط غير مرفقة.
- نزاعات متوقعة ذات طابع فني/محاسبي تحتاج خبرة متخصصة (مطالبات كميات، تغييرات، تأخير، عيوب، IP، تراخيص).
- رغبة في تدابير وقتية سريعة (حماية أسرار تجارية، منع استخدام علامة، وقف سحب ضمان…)، وتحتاج صياغة منضبطة لآلية ذلك.
- حساسية عالية للسمعة أو السرية (بيانات عملاء، تسعير، شروط توزيع، اتفاقيات شراكة).
- وجود تعارض بين قانون العقد ولغة التحكيم والمقر، أو عدم وضوح جهة الإخطارات والتوقيع والتفويض.
- إدراج شرط تحكيم من قالب قديم دون التحقق من اسم المركز وقواعده الحالية أو دون ملء العناصر الأساسية (المقر/عدد المحكمين/اللغة).
في الحالات عالية المخاطر، قد يفيدك الاطلاع على أفضل محامي التحكيم في الإمارات للشركات | مكتب عزة الملا للمحاماة في تقييم بند التحكيم وتحضير ملف النزاع.
الأسئلة الشائعة
تنبيه: هذا المحتوى للتثقيف العام ولا يُعد استشارة قانونية.
في النهاية، يساعد شرط التحكيم المصاغ بدقة على تقليل مفاجآت النزاع وحماية مصالح الشركات عبر مسار أكثر تنظيمًا ومرونة عند الخلاف، ركّز دائمًا على استيفاء شروط الصحة، واملأ عناصر البند الأساسية (المركز/القواعد، المقر، عدد المحكمين، اللغة، نطاق النزاع) لتجنب تعطّل الشرط أو الطعن في قابليته للتنفيذ.
قد يهمك الاطلاع أيضا على عقود التجارة الالكترونية في الإمارات، ومعرفة شروط وإجراءات فسخ العقود التجارية في الإمارات، وكيفية صياغة العقود التجارية في الإمارات، والتعرف على أفضل محامي عقود تجارية في الامارات، وعقود الاستثمار الدولية في الإمارات.
المصادر والمراجع
- تشريعات الإمارات – قانون التحكيم الاتحادي (قانون اتحادي رقم 6 لسنة 2018)
- تشريعات الإمارات – تنزيل نص قانون التحكيم (PDF)
- وزارة الاقتصاد الإماراتية (MOEC) – قانون التحكيم الاتحادي رقم 6 لسنة 2018 (PDF)
- DIAC – نموذج شرط التحكيم (Arbitration Model Clause)
- مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي (Tahkeem) – شرط/بند التحكيم
- Mayer Brown – تحديث/عرض حول قانون التحكيم الاتحادي الإماراتي (PDF)
- Al Tamimi & Company – UAE Arbitration Law (Federal Law No. 6 of 2018) (PDF)
- DIFC Courts – قرار/حكم متعلق بالتحكيم (مرجع قضائي على موقع محاكم DIFC)



