الحجز التحفظي على السفن في الإمارات: دليل قانوني شامل

الحجز التحفظي على السفن في الإمارات

نشر بواسطة

يجوز طلب الحجز التحفظي على السفن في الإمارات بسبب دين بحري من الديون المحددة في المادة 53 من القانون البحري الإماراتي. ويصدر الحجز بأمر قضائي وفق الشروط القانونية، مع تقديم الضمان المالي الذي تقبله المحكمة لتغطية احتياجات أمن وسلامة السفينة وطاقمها خلال الحجز. ويترتب على الحجز منع السفينة من السفر، دون أن يعني ذلك ثبوت الدين نهائيًا.

ما المقصود بالحجز التحفظي على السفن في القانون الإماراتي؟

الحجز التحفظي على السفينة إجراء قضائي مؤقت يهدف إلى ضمان مطالبة بحرية من خلال منع السفينة من مغادرة موقع الحجز. ويختلف عن الحجز التنفيذي الذي يستهدف استيفاء حق ثابت بسند تنفيذي. وتحدد المواد من 53 إلى 59 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 43 لسنة 2023 بشأن القانون البحري القواعد الأساسية للديون البحرية والحجز التحفظي والضمان ورفع الحجز.

وتتصل هذه المنازعات بقطاع المعاملات التجارية، لذلك يمكن مراجعة نطاق القضايا التجارية والشركات في الإمارات لفهم الإطار الأوسع للمطالبات الناشئة عن النشاط التجاري والعقود.

ما الديون البحرية التي تجيز الحجز التحفظي على السفن؟

لا يجوز توقيع الحجز التحفظي لمجرد وجود مبلغ غير مسدد، بل يجب أن تستند المطالبة إلى دين بحري وفق الحالات التي حددتها المادة 53 من القانون البحري. وتختلف طبيعة الدين بحسب الواقعة، وقد يرتبط باستخدام السفينة أو تشغيلها أو نقل البضائع أو الأضرار البحرية أو الحقوق المقررة عليها.

ومن أبرز المطالبات التي ينبغي فحصها عند بحث إمكانية الحجز:

  • الأضرار البحرية: المطالبات المرتبطة بأضرار ناشئة عن تشغيل السفينة أو التصادم البحري وفق الحالات القانونية.
  • نقل البضائع: المطالبات المتعلقة بفقد البضائع أو تلفها أثناء النقل البحري.
  • استخدام السفينة: المنازعات الناشئة عن اتفاقيات استئجار السفن أو تشغيلها.
  • الخدمات البحرية: المطالبات المتعلقة بإصلاح السفينة أو صيانتها أو تقديم خدمات تدخل ضمن الديون البحرية المحددة قانونًا.
  • الإنقاذ البحري: الحقوق المالية الناشئة عن عمليات الإنقاذ وفق الأحكام المنظمة لها.
  • الملكية والحقوق العينية: المنازعات المتعلقة بملكية السفينة أو بعض الحقوق المقررة عليها.

وتكتسب طبيعة المستندات أهمية خاصة في منازعات البضائع؛ إذ قد تكون اتفاقيات النقل وسندات الشحن أساسًا لتحديد الالتزامات. ويمكن الاطلاع على موضوع عقود الشحن للتجار في الإمارات لفهم العلاقة التعاقدية التي قد تنشأ عنها بعض المطالبات البحرية.

الديون البحرية التي تجيز الحجز التحفظي على السفن
الديون البحرية التي تجيز الحجز التحفظي على السفن

ما شروط الحجز التحفظي على السفن في الإمارات؟

يستلزم طلب الحجز التحقق من توافر شروط موضوعية وإجرائية، لأن صدور الأمر يؤثر مباشرة في حركة السفينة ونشاطها التجاري. ويجب أن يتضمن الملف أساس المطالبة والبيانات التي تسمح للمحكمة بتحديد السفينة وعلاقتها بالدين.

وجود دين بحري يجيز الحجز

يجب أن تدخل المطالبة ضمن الديون البحرية المحددة قانونًا. ولذلك تُراجع العقود والفواتير والمراسلات وسندات الشحن والتقارير الفنية قبل إعداد الطلب، مع تحديد الواقعة التي نشأ عنها الدين.

تحديد السفينة وعلاقتها بالمدين

ينبغي التحقق من اسم السفينة وبيانات تسجيلها ومالكها وموقعها، مع تحديد العلاقة القانونية بين الدين والسفينة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية عند وجود اختلاف بين مالك السفينة ومشغلها أو مستأجرها.

توافر الاختصاص القضائي

يُقدم طلب الحجز إلى المحكمة المختصة وفق القواعد المنطبقة على النزاع وموقع السفينة. ولا يكفي تحديد الميناء وحده دون مراجعة قواعد الاختصاص والإجراءات المطلوبة.

تقديم الضمان المالي المطلوب

تنص المادة 56 من القانون البحري على عدم جواز الأمر بالحجز التحفظي ما لم تقبل المحكمة المختصة الضمان المالي المقدم من طالب الحجز لتغطية الاحتياجات الضرورية لأمن وسلامة السفينة وطاقمها خلال مدة الحجز. ويختلف هذا الضمان عن الضمان الذي قد يقدمه المدين لاحقًا لطلب رفع الحجز.

لديك مطالبة بحرية وتحتاج إلى مراجعة إجراءات الحجز؟

تساعدك منصة أدفوكيتور في الوصول إلى محامٍ يتناسب تخصصه مع طبيعة النزاع البحري لمراجعة المستندات والخيارات القانونية المتاحة.


احجز استشارة قانونية الآن

هل يجوز الحجز على سفينة أخرى غير التي نشأ عنها الدين؟

تجيز المادة 54 من القانون البحري، من حيث الأصل، الحجز على السفينة المتعلقة بالدين أو على سفينة أخرى يملكها المدين وقت تقديم الطلب، حتى لو كانت السفينة متأهبة للسفر. ومع ذلك، يقرر القانون استثناءات لبعض الديون البحرية التي لا يجوز بسببها الحجز على سفينة أخرى غير السفينة المرتبطة بالمطالبة.

ولهذا يجب التحقق من نوع الدين وملكية السفينة الأخرى قبل تقديم الطلب. كما تتضمن المادة 55 أحكامًا خاصة عندما يكون مستأجر السفينة، الذي مُنح حق إدارتها الملاحية، هو المسؤول وحده عن الدين البحري؛ فلا يصح افتراض مسؤولية جميع سفن المالك المؤجر عن التزام المستأجر.

ما إجراءات تقديم طلب الحجز التحفظي على سفينة؟

تبدأ الإجراءات بإعداد ملف المطالبة وتحديد المحكمة المختصة، ثم تقديم الطلب ومتابعة الأمر القضائي وتنفيذه. ويجب مراعاة طبيعة الدين والضمان المطلوب والإجراءات اللاحقة للحجز.

  1. تحديد المطالبة البحرية: مراجعة الواقعة والمستندات لتحديد نوع الدين وقيمته.
  2. جمع بيانات السفينة: تحديد الاسم ورقم التسجيل والمالك والموقع الحالي.
  3. فحص الاختصاص: تحديد المحكمة التي يجوز تقديم الطلب أمامها.
  4. إعداد طلب الحجز: بيان أسباب المطالبة والمستندات المؤيدة لها.
  5. تقديم الضمان المالي: استيفاء متطلبات الضمان الذي تقبله المحكمة وفق القانون.
  6. متابعة الأمر القضائي: التحقق من صدور الأمر واستكمال إجراءات تنفيذه.
  7. متابعة الدعوى الموضوعية: اتخاذ الإجراءات المرتبطة بأصل الحق وفق المواعيد والأحكام المنطبقة.

كيف يُنفذ أمر الحجز التحفظي على السفينة؟

تنظم المادة 58 من القانون البحري إجراءات تسليم محضر الحجز إلى الجهات والأشخاص المعنيين. ويشمل ذلك وكيل السفينة في الميناء أو ربانها بحسب الحالة، وسلطة الميناء أو الجهة المختصة بمنع السفر، إضافة إلى الجهة المعنية بالتأشير بالحجز في السجل.

ويترتب على الحجز، وفق المادة 57، منع السفينة من السفر. ولذلك ينبغي التمييز بين صدور الأمر القضائي وبين استكمال إجراءات تنفيذه وإبلاغ الجهات المختصة.

ما المستندات المطلوبة للحجز التحفظي على السفن؟

تختلف المستندات بحسب نوع المطالبة، لكن يجب أن تسمح للمحكمة بفهم سبب الدين وعلاقته بالسفينة والأطراف المعنية. وقد يتطلب النزاع مستندات إضافية إذا كان مرتبطًا بأضرار فنية أو اتفاقيات تشغيل معقدة.

  • العقد البحري أو اتفاقية استئجار السفينة.
  • سندات الشحن والمستندات المتعلقة بالبضائع.
  • الفواتير وكشوف الحساب وإثباتات المديونية.
  • المراسلات والإنذارات المتبادلة بين الأطراف.
  • التقارير الفنية أو محاضر المعاينة المتعلقة بالضرر.
  • بيانات السفينة ومالكها وموقعها.
  • المستندات المتعلقة بالضمان المالي المطلوب.

هل يمكن رفع الحجز التحفظي عن السفينة؟

تجيز المادة 57 من القانون البحري رفع الحجز عند تقديم كفالة أو ضمان آخر يكفي للوفاء بالدين، وفق الشروط القانونية، مع وجود استثناءات تتعلق ببعض الديون البحرية. كما يوضح القانون أن تقديم الضمان أو طلب رفع الحجز لا يُعد بذاته اعترافًا بالمسؤولية عن الدين أو تنازلًا عن الحق في التمسك بتحديد مسؤولية مالك السفينة.

وقد يرتبط طلب رفع الحجز أيضًا بمنازعة حول صحة المطالبة أو شروط الحجز. ويُحدد الإجراء المناسب بعد مراجعة الأمر القضائي والمستندات والضمان المعروض.

هل يمكن الاعتراض على الحجز التحفظي على السفينة؟

يمكن بحث الوسائل القانونية المتاحة لمنازعة الحجز عندما يدعي مالك السفينة أو الطرف المعني عدم توافر شروطه. وقد يتعلق الاعتراض بطبيعة الدين أو صفة المدين أو ملكية السفينة أو الاختصاص أو الضمان، وفق الوقائع والإجراءات المنطبقة.

وتتشابه بعض جوانب إعداد المطالبة البحرية مع إعداد الدعوى التجارية في الإمارات من حيث تحديد الأطراف والمستندات والطلبات، مع بقاء الحجز البحري خاضعًا لأحكام خاصة.

هل يؤدي الحجز التحفظي إلى بيع السفينة؟

لا يؤدي الحجز التحفظي وحده إلى بيع السفينة؛ فهو إجراء لحماية المطالبة وليس وسيلة تنفيذ نهائي. أما البيع القضائي واستيفاء الديون من حصيلته فيخضعان للأحكام والإجراءات الخاصة بالتنفيذ على السفن، ولا يجوز الخلط بين المرحلتين.

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الحجز غير المبرر؟

قد تنشأ منازعة بشأن الأضرار التي تسبب فيها الحجز إذا ثبت وجود أساس قانوني للمسؤولية. ولا يكفي مجرد رفع الحجز للقول إن طالب الحجز ملزم بالتعويض تلقائيًا، بل يجب دراسة سبب الحجز والتصرف المنسوب إليه والضرر وعلاقة السببية والقواعد القانونية المنطبقة.

ما الفرق بين الحجز على السفينة والمطالبة بقيمة الدين البحري؟

يهدف الحجز التحفظي إلى حماية إمكانية استيفاء المطالبة، بينما تستهدف الدعوى الموضوعية إثبات الحق والحصول على الحكم المناسب. وقد تتطلب بعض النزاعات إجراءات مستقلة لتحصيل الدين أو تنفيذه بعد ثبوته.

ولفهم الجوانب العامة المتعلقة بالمطالبات التجارية، يمكن مراجعة موضوع تحصيل ديون الشركات في الإمارات، مع مراعاة أن الديون البحرية تخضع لقواعد خاصة في مسائل الحجز على السفن.

ما الأخطاء التي يجب تجنبها عند طلب الحجز على السفن؟

قد يؤدي الخطأ في تحديد الدين أو السفينة أو الطرف المسؤول إلى إضعاف الطلب أو إثارة منازعات إضافية. ومن المهم مراجعة جميع العناصر القانونية قبل اتخاذ إجراء يؤثر في حركة السفينة ونشاطها التجاري.

  • افتراض أن أي دين تجاري يسمح بالحجز على السفينة.
  • عدم التحقق من ملكية السفينة وقت تقديم الطلب.
  • الخلط بين مسؤولية المالك ومسؤولية المستأجر أو المشغل.
  • إغفال متطلبات الضمان المالي.
  • عدم تجهيز المستندات المؤيدة لقيمة المطالبة.
  • الخلط بين الحجز التحفظي والحجز التنفيذي.
  • إهمال متابعة الإجراءات القضائية اللاحقة للحجز.

هل صدر أمر بحجز سفينتك؟

تواصل مع أدفوكيتور للوصول إلى محامٍ مناسب لمراجعة أمر الحجز وشروط الضمان ووسائل الاعتراض أو طلب رفع الحجز.


احجز استشارة قانونية الآن

الأسئلة الشائعة حول الحجز التحفظي على السفن

هل يجوز الحجز على سفينة أجنبية في الإمارات؟

قد يجوز ذلك عند توافر الشروط القانونية والاختصاص القضائي، مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالسفن الأجنبية وإجراءات تنفيذ الحجز.

هل يمكن الحجز على سفينة مستأجرة؟

يتوقف ذلك على طبيعة الدين ومسؤولية المستأجر أو المالك وشروط المادة 55 من القانون البحري.

هل يجوز الحجز على السفينة وهي مستعدة للمغادرة؟

تجيز المادة 54 الحجز وفق شروطها ولو كانت السفينة متأهبة للسفر.

هل يشترط تقديم ضمان مالي لطلب الحجز؟

نعم، تنص المادة 56 على ضرورة قبول المحكمة المختصة الضمان المالي المقدم لتغطية الاحتياجات الضرورية لأمن وسلامة السفينة وطاقمها خلال الحجز.

هل تقديم ضمان لرفع الحجز يعني الاعتراف بالدين؟

لا. تقرر المادة 57 أن طلب رفع الحجز أو تقديم ضمان لا يُعد بذاته اعترافًا بالمسؤولية عن الدين.

هل يمكن بيع السفينة بمجرد صدور أمر الحجز التحفظي؟

لا. يخضع البيع القضائي لإجراءات تنفيذ مستقلة عن مجرد الحجز التحفظي.

راجع موقفك القانوني قبل اتخاذ الإجراء

تساعدك منصة أدفوكيتور في الوصول إلى محامٍ يتناسب تخصصه مع طبيعة المطالبة البحرية ومستنداتها.


احجز استشارة قانونية الآن

تنويه قانوني: المعلومات الواردة للتوعية العامة، ولا تغني عن مراجعة محامٍ مختص لتقييم المطالبة والمستندات والتشريعات النافذة.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب