عقوبة السب والقذف في الإمارات: العقوبات وإجراءات الشكوى

عقوبة السب والقذف في الإمارات

نشر بواسطة

تختلف عقوبة السب والقذف في الإمارات بحسب طبيعة الإساءة وطريقة ارتكابها، سواء حدثت بصورة مباشرة أو عبر الهاتف أو باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ويقرر القانون الإماراتي عقوبات تشمل الحبس أو الغرامة أو كليهما في حالات معينة، وقد تصل الغرامة في جريمة السب والقذف الإلكتروني إلى 500,000 درهم وفق المادة 43 من قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.

ولا تُعامل جميع العبارات المسيئة باعتبارها جريمة واحدة؛ فهناك فرق بين السب والقذف، كما يختلف التكييف القانوني بحسب الوسيلة المستخدمة والأدلة المتاحة. يوضح هذا المقال العقوبات الأساسية، وطريقة إثبات الواقعة وتقديم الشكوى، وإمكانية المطالبة بالتعويض، والحالات التي تستدعي التواصل مع محامٍ متخصص.

ما عقوبة السب والقذف في الإمارات؟

تحدد المواد 425 و426 و427 من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي العقوبات الأساسية لصور مختلفة من السب والقذف، وتختلف بحسب وقوع الإساءة علنًا أو عبر الهاتف أو في مواجهة المجني عليه.

  • القذف العلني – المادة 425: الحبس لمدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة التي لا تزيد على 20,000 درهم.
  • السب العلني – المادة 426: الحبس لمدة لا تزيد على سنة أو الغرامة التي لا تزيد على 20,000 درهم.
  • بعض صور السب والقذف عبر الهاتف – المادة 427: الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تزيد على 5,000 درهم، مع أحكام مختلفة لبعض صور الرسائل والإساءة المباشرة.

وقد تتشدد العقوبة في حالات يحددها القانون، ومنها بعض صور الإساءة إلى موظف عام بسبب وظيفته، أو الأفعال الماسة بالعرض أو سمعة العائلات.

مهم: لا تنطبق هذه العقوبات تلقائيًا على كل واقعة؛ إذ يتوقف تحديد النص والعقوبة على مضمون الإساءة وطريقة ارتكابها والظروف المحيطة بها.

تواجه واقعة سب أو قذف في الإمارات؟

تساعدك منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامٍ مناسب لتقييم الواقعة وتوضيح العقوبة المحتملة والإجراءات القانونية المتاحة.


تواصل للوصول إلى محامٍ مناسب

ما الفرق بين السب والقذف في القانون الإماراتي؟

يختلف السب عن القذف من حيث طبيعة العبارات المستخدمة:

  • السب: توجيه ألفاظ أو عبارات تمس شرف الشخص أو اعتباره، دون إسناد واقعة محددة إليه.
  • القذف: إسناد واقعة معينة إلى شخص من شأنها أن تجعله محلًا للعقاب أو الازدراء.

فعلى سبيل المثال، قد يشكل توجيه إهانة شخصية سبًا، بينما قد يشكل اتهام شخص بارتكاب واقعة محددة قذفًا إذا توافرت العناصر القانونية.

ولا يعد كل نقد أو خلاف في الرأي جريمة؛ إذ يجب تقييم العبارة في سياقها، ومدى توافر عناصر التجريم.

الفرق بين السب والقذف في القانون الإماراتي
الفرق بين السب والقذف في القانون الإماراتي

ما عقوبة السب والقذف الإلكتروني في الإمارات؟

تقرر المادة 43 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية عقوبة الحبس والغرامة التي تتراوح بين 250,000 و500,000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، عند ارتكاب السب أو القذف باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أو نظام معلوماتي.

وقد يشمل ذلك الإساءة من خلال تطبيقات المراسلة أو منصات التواصل الاجتماعي، متى تحققت عناصر الجريمة.

هل السب عبر واتساب يعاقب عليه القانون؟

نعم، قد يشكل إرسال رسالة مسيئة عبر واتساب جريمة إذا انطبقت عليها أحكام السب أو القذف الإلكتروني. ولا يشترط بالضرورة أن تكون الرسالة منشورة أمام الجمهور حتى يُبحث تطبيق المادة 43.

لكن مجرد وجود خلاف في محادثة لا يكفي وحده لإثبات الجريمة؛ إذ يعتمد الأمر على مضمون الرسالة والسياق والأدلة المتاحة.

كيف يتم إثبات السب والقذف في الإمارات؟

يمكن الاستناد إلى الأدلة التي توضح الواقعة وتساعد على إثبات نسبتها إلى الشخص المعني، مع ضرورة الحصول عليها وحفظها بطريقة مشروعة.

ومن أبرز الأدلة المحتملة:

  • رسائل واتساب والمحادثات الإلكترونية.
  • المنشورات والتعليقات المسيئة.
  • صور الشاشة المرتبطة بالواقعة.
  • بيانات الحساب أو رابط المنشور وتاريخه.
  • أقوال الشهود عند وجودهم.

ولا تعني صورة الشاشة وحدها ثبوت الجريمة بصورة نهائية؛ فقد تحتاج الجهة المختصة إلى التحقق من صحة المحتوى ومصدره ونسبته إلى المتهم.

نصيحة قانونية: احتفظ بالمحادثات والمنشورات الأصلية قدر الإمكان، وتجنب تعديل الأدلة أو نشر بيانات الطرف الآخر أو محاولة الوصول إلى حساباته دون تصريح.

لديك رسائل أو منشورات تتضمن إساءة؟

يساعدك التواصل مع محامٍ مناسب على معرفة مدى صلاحية الأدلة والخطوات المطلوبة قبل تقديم الشكوى. ابدأ عبر منصة أدفوكيتور.


تواصل بشأن أدلة السب والقذف

كيف تقدم شكوى سب وقذف في الإمارات؟

تبدأ الإجراءات بتجميع الأدلة وتحديد الواقعة والجهة المختصة، ثم تقديم البلاغ عبر القنوات الرسمية. وإذا كانت الإساءة إلكترونية، يمكن الاستفادة من قنوات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية بحسب الإمارة والاختصاص.

وتتمثل الخطوات الأساسية في:

  1. الاحتفاظ بالرسائل أو المنشورات والأدلة المتاحة.
  2. تحديد تاريخ الواقعة وطريقة حدوثها.
  3. تقديم الشكوى إلى الجهة الشرطية المختصة.
  4. متابعة طلبات استكمال المعلومات أو الأدلة.

وتوضح المنصة الرسمية لحكومة الإمارات قنوات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، ومنها القنوات المخصصة لدى الجهات الشرطية المختصة.

ويجب الانتباه إلى المواعيد القانونية؛ إذ تخضع بعض الجرائم التي تتطلب شكوى من المجني عليه لمهل محددة. لذلك يُفضل عدم تأخير تقديم البلاغ أو طلب الاستشارة القانونية.

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن السب والقذف؟

قد يحق للمتضرر المطالبة بتعويض مالي إذا توافرت شروط المسؤولية القانونية وثبت الضرر وعلاقته بالواقعة.

ويختلف التعويض عن الغرامة الجزائية؛ فالغرامة عقوبة يقررها القانون، بينما يهدف التعويض إلى جبر الضرر الذي يثبت استحقاق التعويض عنه.

ولا توجد قيمة ثابتة للتعويض في جميع قضايا السب والقذف؛ إذ يعتمد تقديره على طبيعة الضرر والأدلة وظروف القضية وتقدير المحكمة المختصة.

ويمكن الاطلاع على القضايا الجنائية في الإمارات لفهم المسائل المرتبطة بالإجراءات الجزائية، مع ضرورة تقييم المطالبة بالتعويض بصورة مستقلة بحسب الحالة.

الأسئلة الشائعة حول عقوبة السب والقذف في الإمارات

هل تختلف عقوبة السب العلني عن السب الإلكتروني؟

نعم، تختلف العقوبة بحسب النص المنطبق. فقد تصل الغرامة في السب العلني وفق المادة 426 إلى 20,000 درهم، بينما تتراوح الغرامة المنصوص عليها في المادة 43 للسب والقذف الإلكتروني بين 250,000 و500,000 درهم، مع إمكان الحكم بالحبس أو إحدى العقوبتين وفق النص.

هل يمكن تقديم شكوى سب وقذف دون شهود؟

يمكن تقديم الشكوى بالاستناد إلى الأدلة المتاحة، ومنها الرسائل والمنشورات الإلكترونية. لكن كفاية هذه الأدلة لإثبات الواقعة تحددها الجهات المختصة بعد فحصها.

هل حذف الرسالة المسيئة يسقط العقوبة؟

لا يؤدي حذف الرسالة أو المنشور تلقائيًا إلى سقوط المسؤولية القانونية، فقد تكون هناك أدلة أخرى محفوظة. ويختلف أثر الحذف بحسب ظروف الواقعة والأدلة المتاحة.

هل يمكن الحصول على تعويض عن القذف عبر الإنترنت؟

يمكن بحث المطالبة بالتعويض عند توافر الضرر وشروط المسؤولية القانونية. ويتوقف استحقاق التعويض وقيمته على الأدلة وطبيعة الضرر وتقدير المحكمة المختصة.

هل يحتاج المتهم في قضية سب وقذف إلى محامٍ؟

قد تكون الاستعانة بمحامٍ مهمة لمراجعة مضمون الاتهام والأدلة والإجراءات والمواعيد القانونية، خصوصًا إذا كانت هناك شكوى رسمية أو تحقيق أو دعوى منظورة.

تحتاج إلى محامٍ في قضية سب وقذف؟

سواء كنت ترغب في تقديم شكوى أو تواجه اتهامًا أو تريد المطالبة بالتعويض، تساعدك منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامٍ مناسب لقضيتك.


تواصل مع أدفوكيتور الآن

تعتمد عقوبة السب والقذف في الإمارات على طبيعة الإساءة والوسيلة المستخدمة والأدلة والتكييف القانوني للواقعة. ولذلك فإن حفظ الأدلة بطريقة مشروعة وفهم الإجراءات والمواعيد يمثلان خطوتين أساسيتين لحماية الحقوق. وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة قانونية، يمكنك التواصل مع منصة أدفوكيتور للوصول إلى محامٍ مناسب لتقييم حالتك.

تنويه قانوني: هذا المحتوى للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية مخصصة. تساعد منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامٍ مناسب، ولا تتولى بنفسها التمثيل القضائي أو تضمن نتائج القضايا.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب