دعوى الإفلاس في القانون الإماراتي: الإجراءات القانونية والشروط

دعوى الإفلاس في الإمارات مع أوراق نقدية وسهم نازل يرمز لتراجع النشاط التجاري والأوضاع المالية

نشر بواسطة

إذا توقفت شركة أو تاجر عن سداد الديون، أو ظهرت مؤشرات جدية على عدم القدرة على الوفاء بها عند الاستحقاق، فقد يكون من الممكن طلب افتتاح إجراءات التسوية الوقائية أو إعادة الهيكلة أو إشهار الإفلاس وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 51 لسنة 2023. وتبحث عبارة إجراءات رفع دعوى الإفلاس في الإمارات عمليًا عن كيفية بدء هذا المسار، والجهة المختصة، والمستندات، وما يحدث بعد تقديم الطلب.

ويستخدم الناس تعبير «دعوى الإفلاس»، بينما يستخدم القانون بصورة أدق مصطلح طلب افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس. ويساعد فهم هذا الفرق على اختيار المسار الصحيح قبل تقديم الطلب. وإذا كانت الحالة تحتاج تقييمًا مهنيًا، تساعد منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامي إفلاس في الإمارات يتناسب تخصصه مع طبيعة الملف ومرحلة التعثر.

ما إجراءات رفع دعوى الإفلاس في الإمارات؟

تبدأ إجراءات رفع دعوى الإفلاس في الإمارات بتحديد الإجراء المطلوب، ثم إعداد الطلب والبيانات المالية والمستندات الداعمة وتقديمه إلى إدارة الإفلاس المختصة. تتحقق الإدارة من استيفاء الطلب، ثم يحال الملف إلى محكمة الإفلاس لاتخاذ القرار المناسب وفق حالة المدين ومدى توقفه عن السداد وعجز مركزه المالي وقابلية نشاطه للاستمرار.

  1. تقييم المركز المالي: تحديد حجم الديون، الأصول، التدفقات النقدية، والقدرة الفعلية على الاستمرار.
  2. اختيار الإجراء المناسب: التسوية الوقائية، إعادة الهيكلة، أو طلب افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس.
  3. إعداد الطلب والمرفقات: توضيح سبب الطلب والمركز المالي وإرفاق البيانات والمستندات التي يطلبها القانون.
  4. تقديم الطلب إلى إدارة الإفلاس: تتولى الإدارة قيد الطلب والتحقق من استيفائه وإخطار ذوي الشأن وفق القانون.
  5. نظر المحكمة للطلب: تفصل محكمة الإفلاس في افتتاح الإجراء المناسب، وقد تتخذ تدابير تحفظية أو تعين أمينًا بحسب الحالة.

أما إذا كان التعثر مرتبطًا بالشركة نفسها وليس بمسألة منفردة، فتفاصيل إجراءات إفلاس الشركات في الإمارات توضح بصورة أوسع علاقة الإفلاس بشكل الشركة والتزامات إدارتها ودائنيها.

اجراءات رفع دعوى إفلاس في الإمارات
اجراءات رفع دعوى إفلاس في الإمارات

متى يمكن للمدين طلب افتتاح إجراءات الإفلاس؟

يجيز القانون للمدين التقدم إلى إدارة الإفلاس بطلب افتتاح إجراءات التسوية الوقائية أو إعادة الهيكلة أو إشهار الإفلاس خلال 60 يومًا من تاريخ التوقف عن السداد، أو من التاريخ الذي تتوافر فيه معلومات ترجح عجزه عن الوفاء بديونه عند استحقاقها.

ولا يعني تجاوز مدة الستين يومًا أن الطلب يصبح غير مقبول تلقائيًا؛ إذ ينص القانون صراحة على أن عدم تقديم الطلب خلال هذه المدة لا يترتب عليه عدم قبوله. لذلك يجب تقييم أثر التأخير وظروف الملف بدل التعامل مع المدة باعتبارها حاجزًا شكليًا مطلقًا.

كما لا يقتصر قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس على مسار واحد؛ فقد تكون إعادة الهيكلة أو التسوية الوقائية أنسب من التصفية بحسب إمكانية استمرار النشاط ووضع الدائنين.

هل التعثر وصل إلى مرحلة تستدعي إجراءً قانونيًا؟

تساعدك منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامٍ مختص بالإفلاس لتحديد ما إذا كانت حالتك أقرب إلى إعادة الهيكلة أو إشهار الإفلاس.


قيّم حالتك الآن

ما شروط افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس؟

تنظر محكمة الإفلاس في الوضع المالي الفعلي للمدين، ويجيز القانون افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس عندما تتوافر الشروط المتعلقة بالتوقف عن السداد، والعجز في المركز المالي، وعدم قابلية أعمال المدين للاستمرار. لذلك لا يكفي وجود دين منفرد أو تأخر عابر في السداد وحده للحكم بأن الإفلاس هو المسار المناسب.

  • وجود توقف فعلي عن سداد الالتزامات المستحقة.
  • ظهور عجز في المركز المالي للمدين.
  • عدم قابلية النشاط للاستمرار وفق وضعه المالي الفعلي.
  • تقديم البيانات والمستندات التي تتيح للمحكمة تقييم الحالة.

وتختلف بعض النتائج العملية باختلاف شكل الشركة. فحالة إفلاس الشركة ذات المسؤولية المحدودة تختلف في بعض جوانب المسؤولية عن حالة شركات التضامن أو الشركات المساهمة.

ما المستندات المطلوبة لطلب الإفلاس؟

يجب أن يعكس الطلب المركز الاقتصادي والمالي للمدين بصورة واضحة، لأن إدارة الإفلاس تتحقق من استيفائه قبل إحالته إلى المحكمة. ويشمل الملف عادةً بيانات عن الوضع المالي والأصول والديون والعاملين والدائنين وغيرها من المستندات المنصوص عليها قانونًا بحسب مقدم الطلب ونوع الإجراء.

  • طلب يبين الإجراء المطلوب وسببه.
  • وصف للمركز الاقتصادي والمالي للمدين.
  • بيانات الأصول والالتزامات والديون والدائنين.
  • البيانات المالية والسجلات المؤيدة للحالة.
  • المستندات الخاصة بالنشاط والصفة القانونية للمدين بحسب الحالة.

ويُفيد عند تجهيز الطلب معرفة العناصر التي تتضمنها صيغة دعوى إشهار إفلاس شركة، مع ضرورة تكييف الطلب على وقائع كل ملف وعدم الاعتماد على نموذج موحد بوصفه بديلًا عن مراجعة الحالة.

ما الجهة المختصة بطلبات الإفلاس في الإمارات؟

ينظم القانون محكمة الإفلاس وإدارة الإفلاس لتلقي الطلبات وقيدها والتحقق من استيفائها. وفي يوليو 2025 صدر تنظيم اتحادي لمحكمة الإفلاس، وحدد مقرها في محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية مع إمكانية إنشاء مقار أخرى وفق الحاجة، بينما يبقى الاختصاص في الحالات الخاضعة لسلطات قضائية محلية مرتبطًا بقواعد الاختصاص المقررة قانونًا.

لذلك لا ينبغي افتراض أن كل طلب يُرفع إلى المحكمة نفسها دون النظر إلى مقر المدين ونظامه القضائي وما إذا كان خاضعًا لنظام خاص أو منطقة حرة ذات أحكام مستقلة.

ماذا يحدث بعد تقديم طلب إشهار الإفلاس؟

بعد قيد الطلب والتحقق منه، تنظر محكمة الإفلاس في افتتاح الإجراء المطلوب. وإذا افتتحت إجراءات إشهار الإفلاس، تنتقل القضية إلى مرحلة جماعية تهدف إلى إدارة أموال المدين وتحديد الديون وحماية حقوق الدائنين وفق القانون، وقد يُعيَّن أمين للإجراءات ويتولى المهام التي تحددها المحكمة.

وتختلف هذه المرحلة عن التنفيذ الفردي على أصل أو حساب بعينه، لأن إجراءات الإفلاس تنظر إلى المركز المالي والديون بصورة جماعية، وتضع المطالبات ضمن إطار واحد تشرف عليه المحكمة.

هل مستندات الشركة جاهزة قبل تقديم الطلب؟

تساعدك منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامٍ يستطيع مراجعة المركز المالي والمستندات قبل اختيار الإجراء المناسب.


راجع المستندات

هل تختلف إجراءات الإفلاس بحسب شكل الشركة؟

نعم، يبقى الإطار العام لقانون الإفلاس واحدًا في نطاق تطبيقه، لكن طبيعة المسؤولية والبيانات التي يجب تقييمها تختلف بحسب الشكل القانوني للشركة. لذلك من الأفضل أن يبقى هذا المقال عامًا للإجراء، بينما تتناول صفحات الكلاستر التفاصيل الخاصة بكل نوع شركة.

في إفلاس شركة التضامن في الإمارات تبرز مسؤولية الشركاء بصورة مختلفة عن الشركة ذات المسؤولية المحدودة، بينما يتطلب إفلاس الشركات المساهمة في الإمارات النظر كذلك إلى بنية الإدارة والمساهمين وطبيعة الكيان.

كيف يساعد المحامي في إجراءات دعوى الإفلاس؟

تظهر أهمية المحامي في تقييم المسار قبل تقديم الطلب، لأن اختيار الإفلاس بدل إعادة الهيكلة أو التسوية الوقائية قد يترتب عليه آثار مباشرة على أموال المدين وإدارته للنشاط وحقوق الدائنين.

  • مراجعة المركز المالي وتحديد الإجراء القانوني الأقرب للوقائع.
  • تدقيق طلب افتتاح الإجراءات والمستندات المرفقة.
  • متابعة التواصل مع إدارة الإفلاس والمحكمة والأمين عند تعيينه.
  • تقييم آثار الإجراء على الشركة والشركاء والمديرين والدائنين.
  • تحديد خيارات ما بعد القرار، بما في ذلك التظلم أو الطعن عند توافر شروطه.

ولا يعني الوصول إلى محامٍ ضمان نتيجة محددة؛ إذ يبقى قرار افتتاح الإجراء والنتائج المترتبة عليه من اختصاص المحكمة وفق الوقائع والمستندات والقانون المطبق.

الأسئلة الشائعة حول إجراءات رفع دعوى الإفلاس في الإمارات

هل يجب الانتظار 60 يومًا قبل تقديم طلب الإفلاس؟

لا يعني النص أن على المدين انتظار 60 يومًا قبل التقديم. بل يجيز القانون التقدم خلال 60 يومًا من التوقف عن السداد أو من ظهور معلومات ترجح العجز عن السداد عند الاستحقاق. كما أن تجاوز هذه المدة لا يؤدي وحده إلى عدم قبول الطلب.

هل الإفلاس يعني تصفية الشركة مباشرة؟

ليس بالضرورة. ينظم القانون إلى جانب إشهار الإفلاس مسارات للتسوية الوقائية وإعادة الهيكلة. ويتحدد المسار وفق المركز المالي وقابلية النشاط للاستمرار ومدى تحقق الشروط القانونية لكل إجراء.

هل يستطيع الدائن طلب إفلاس المدين؟

نعم، يتيح القانون في حالات محددة تقديم طلب افتتاح الإجراءات من الدائن، لكن يجب أن يستوفي الطلب الشروط والبيانات التي يحددها القانون. ولا يكفي وجود مطالبة مالية وحدها لافتراض قبول طلب الإفلاس.

هل تقديم طلب إشهار الإفلاس يمنع المدين من التصرف في أمواله؟

يرتب طلب المدين لافتتاح إجراءات إشهار الإفلاس آثارًا على تصرفه في أمواله من تاريخ تقديم الطلب وفق المادة 15، مع استثناءات يقررها القانون. لذلك ينبغي تقييم هذه النتيجة قبل اختيار مسار الإشهار بدل التسوية أو إعادة الهيكلة.

هل قانون الإفلاس يطبق على الديون الشخصية للأفراد؟

لا يُعامل كل دين شخصي باعتباره خاضعًا لقانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس. يحدد القانون نطاق الأشخاص والكيانات الخاضعة له، كما توجد استثناءات للديون ذات الأغراض الشخصية أو العائلية أو الاستهلاكية وبعض الجهات التي تحكمها أنظمة خاصة.

هل يمكن الطعن في قرار محكمة الإفلاس؟

ينظم القانون التظلمات والاستئناف في القرارات والأحكام الصادرة في إطار إجراءات الإفلاس. ويختلف الطريق والميعاد بحسب طبيعة القرار، لذلك يجب فحص القرار نفسه وتاريخ الإخطار أو صدور الحكم قبل تحديد وسيلة الطعن المناسبة.

تتطلب إجراءات رفع دعوى الإفلاس في الإمارات أكثر من مجرد إثبات وجود ديون؛ فالقرار يبدأ بتقييم المركز المالي واختيار المسار المناسب، ثم إعداد الطلب والمستندات وتقديمها إلى إدارة الإفلاس ومتابعة قرار المحكمة. وإذا كانت الشركة في مرحلة تعثر، تساعد منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامٍ يتناسب تخصصه مع طبيعة الإفلاس وشكل الشركة ومرحلة الملف.

حدد الخطوة القانونية المناسبة لحالتك

تساعدك منصة أدفوكيتور على الوصول إلى محامٍ مختص بالإفلاس لمراجعة وضع الشركة قبل اتخاذ قرار التصفية أو إعادة الهيكلة أو إشهار الإفلاس.


الوصول إلى محامٍ

تنويه قانوني: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف القانوني العام، ولا تشكل استشارة قانونية مخصصة أو ضمانًا لنتيجة أي إجراء. يعتمد التقييم الصحيح على وقائع الملف والمستندات والقانون المطبق.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب